فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 481

فالواجب كما لا يخفى عليكم هو الصدع بالحجة، وبيان المحجة لهذه الجموع المنتظرة، والتي تشرئب أعناقها تطلعًا لكم

علموهم أنه لا عز ولا نصر إلا بالجهاد في سبيل الله.

علموهم أن الجهاد في سبيل الله لا يتم ولا يكون إلا من خلال جماعة تسمع وتطيع لأمير واحد، يجمع الله به شملها من التفرق، وكيانها من التمزق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه (وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن دعا بدعوة الجاهلية فإنه من جثاء جهنم وإن صام وزعم أنه مسلم فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله) "رواه أحمد والترمذي".

وكما قال في حديث حذيفة رضي الله عنه لما سأله: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) "رواه البخاري ومسلم".

وكما قال في حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم: (ثلاث لا يغل عليهم قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحوط من ورائهم) "رواه الترمذي وغيره".

وقال: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) "رواه مسلم عن ابن عمر".

علموهم أن لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بسمع وطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت