فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 481

فإننا نؤكد ببراءة أهل البلاد من التصرفات التي يقوم بها النظام، والغريبة على ديننا وعاداتنا وأخلاقنا الحميدة.

ونُحَمِّل النظام، مع أنه فاقد الشرعية، كما بَيَّنا وبيَّن أهل العلم المسؤولية عن هذه المآسي المتكررة المتجددة مع كل موسم حج تقريبًا. فتوفير الأمن لضيوف الرحمن، وما تتطلبه راحتهم وسلامتهم من تكاليف مادية، كل ذلك مسؤولية مفترضة في هذا النظام؛ فهي مسؤوليته الأمنية، ومسؤوليته المادية.

ولكن لعل عذره في تضييع مسؤوليته الأمنية هو انشغاله بملاحقة الدعاة والعلماء، والعاملين للإسلام ومحاربتهم، والزج بالآلاف منهم في السجون من جهة، وحماية القوات الأمريكية المحتلة وقواعدها، التي تتعرض لنقمة المسلمين بعد أن احتلت مقدساتهم، ونهبت خيراتهم، وسلبت ثرواتهم، وتآمرت ضدهم، في بلاد الحرمين وغيرها من جهةٍ أخرى.

ولعل عذره في تضييع واجباته المادية، هو إنهاك ميزانيته بالصرف على الشيوعيين في اليمن، والنصارى في جنوب السودان، والطواغيت في مصر والجزائر وغيرها.

وما يمنعه من ذلك، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ) [رواه مسلم] .

التاريخ: 8/ 12/1417 هـ

الموافق: 16/ 4/1997 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت