اتق الله يا شيخ رضا، فأنت تبخص في الميزان عندما تُبسّط خطأ الشيخ ابن باز وتضخم خطأ الشيخ المقدسي ..
هل مجرّد فتوى الشيخ ابن باز في عدم كفر الحاكم بغير ما أنزل الله هي التي دعت المقدسي إلى تضليله؟! لا يا أخي .. ليس الأمر هكذا، فإنك لو درست بعض القرائن والدلائل التي يذكرها هؤلاء الناس لرأيت أنهم ينطلقون في تضليلهم من معطيات بارزة تجعلنا على الأقل نعذرهم في هذا التضليل، كما عذرنا غيرهم من أصحاب الطامات .. وأنا لستُ في صدد طرح هذه الشواهد والقرائن لأني - والله يشهد على ذلك - لست من المضللين ولكني أكتفي بذكر إحدى القرائن التي يذكرها هؤلاء وهي تناقض الشيخ في اثنتان من الفتاوى صدرت في نفس المسألة ..
حيث أنه حرّم الاستعانة بالكفار عندما أراد مجاهدو سوريا الاستعانة بصدام حسين من أجل ضرب نظام حافظ الأسد في سوريا .. في حين أجاز إستعانة حكام الخليج بالكفار من أجل ضرب صدام حسين .. وغيرها من الفتاوى التي جاءت مطابقة لمصلحة النظام السعودي مائة بالمائة .. مثل هذه الأمور التي هي دفعت هؤلاء إلى تضليل وهذه ليست الفتوى بحد ذاتها .. وأنت تعلم الشبهات الكثيرة التي يمكن أن تدور حول علماء السلاطين فلماذا لا تعذر المسلمين إذا قويت الشُبهات؟ .. فأرجو يا أخ رضا أن أكون قد ساعدتك في مقالي هذ على تلّمس الأعذار للغير كما يدعوننا هم إلى تلّمس الأعذار لمن أتى بالعجائب ..