فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 481

والمجتمع المدني أهدافًا في ميدان المعركة"يدعو مؤيدي الجيل الرابع من الحرب إلى استخدام العمليات النفسية، بما فيها الدعاية والإرهاب على امتداد سنوات طويلة للقضاء على القدرة المعنوية والذهنية والبدنية للعدو على شن الحرب، حتى يفقد في النهاية الرغبة في مواصلة القتال. ووفقًا لأحد التعريفات الذي لاقى قبولًا شديدًا، فإن الجيل الرابع من الحرب هو شكلٌ متطورٌ من التمرد الذي يستخدم كل الشبكات المتاحة - السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية - لإقناع متخذي القرار لدى العدو أن أهدافهم الاستراتيجية إما أنها لا يمكن تحقيقها، أو أنها سوف تكلف الكثير حتى تأتي بالفائدة المرجوة."

مميزات هذا المنهج لأية جماعة قومية فرعية أو جماعة تعمل عبر الحدود القومية، واضحة بشكل كاف؛ فالمنظمات الإرهابية اللامركزية والمتصلة، أقل عرضةً إلى الإجراءات التقليدية لمكافحة الإرهاب، والتي تستخدمها قوات الأمن المنظمة تنظيمًا هرميًا والخاصة بالحكومات القومية. في فبراير/شباط من عام 2002، ذكر معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط ( MEMRI) أن أحد وثائق القاعدة التي تمَّ نشرها على الإنترنت تعتنق فكرة الجيل الرابع من الحرب."هذا النوع من الحروب يمثل صعوبات واضحة لآلة الحرب الغربية"، كما جاء فيما نشر:"لقد بدأ الجيل الرابع من الحروب، وقد تمَّ بالفعل تفوق الطرف الأضعف نظريًا في كثير من الحالات وقد هُزِمَت الدول القومية من قِبَل دول لامركزية."في تبني تنظيم القاعدة لتكتيكات حرب الجيل الرابع يقدِّم دراسة حالة مفيدة لفهم التنظيمات الإرهابية المتصلة بالتنظيم.

وفقًا لغالبية محللي مكافحة الإرهاب اليوم فإن القاعدة قد تحولت من منظمة تدار مركزيا، إلى شركة مانحة

لامتياز القيام بالهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم. ومما لا شكَّ فيه أنه منذ اندلاع الحرب في أفغانستان والتي

قللت إلى حدٍ كبير من قيادة وسيطرة بن لادن، وأصبحت القاعدة لامركزية بصورةٍ متزايدة، يراها البعض على أنها «حركة» ، أكثر من كونها شكل «منظمة» جديد. وقد لاحظ خبراء مكافحة الإرهاب"نموًا في هذه الحركة المتطرفة السُنيّة العالمية، مدفوعًا جزئيًا بما يحدث في العراق، ولكن أيضًا بأحداثٍ أخرى، مما يَزيدُ من صعوبة تعقبه وتتبعه والقضاء عليه في النهاية. لذلك، فبينما نحسن نحن مواجهة ما كان يُطلَق عليه القاعدة، لدينا الآن تهديدًا جديدًا؛ هذه الحركة، والتي تُعَدُّ تحديًا كبيرًا." [1]

قَدَّمَ بن لادن والظواهري بصفتهم زعيمين مُلهمين لهذه الحركة، الإرشاد الأيديولوجي، بينما تركا تخطيط وتمويل العمليات للقادة المحليين في المنظمات الحليفة، ولكن المستقلة. هجوم مدريد في مارس/آذار من عام 2004، والذي ذهب ضحيته 191 شخصًا، كثيرًا ما يذكر كنقطة تحول رئيسية في تطور هذه الحركة المتطرفة الإسلامية العالمية. في البداية، سعى مسؤولو مكافحة الإرهاب في إسبانيا والولايات المتحدة إلى التعرف على الصلات التنظيمية بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت