فهرس الكتاب
فمن الآيات الدالة على الشفاعة قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] ، وقوله تعالى: {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} [يونس: 3] ، وقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: 109] ، وقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] ، وقوله تعالى:
{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم:26] [1] وغيرها.
وأما السنة فقد جاءت أحاديث صحيحة وصريحة في إثبات الشفاعة يوم القيامة، بلغت حد التواتر، وقد سبق ذكر طرف منها.
قال ابن أبي عاصم [2] :"والأخبار التي روينا عن نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فيما فضله به من الشفاعة وتشفيعه إياه فيما يشفع فيه، أخبار ثابتة موجبة بعلم حقيقة ما حوت على ما اقتصصنا" [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"أحاديث الشفاعة كثيرة متواترة، منها في الصحيحين أحاديث متعددة، وفي السنن والمسانيد مما يكثر عدده" [4] .
(1) وقد تضمنت هذه الآيات شروط الشفاعة المقبولة وهي:
1 -إذن الله تعالى للشافع أن يشفع. 2 - رضاه تعالى عن المشفوع له. انظر في شروط الشفاعة: مدارج السالكين لابن القيم 1/ 341، معارج القبول للحكمي 2/ 156، شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين 2/ 168.
(2) ابن أبي عاصم هو: أبو بكر، أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني البصري، حافظ كبير، تولى قضاء أصبهان، كان كثير الحديث والتصانيف، من مصنفاته: المسند، وكتاب السنة وغيرهما، توفي سنة (287 هـ) . انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/ 67، سير أعلام النبلاء للذهبي 13/ 430.
(3) كتاب السنة 1/ 575.
(4) الفتاوى 1/ 314.