فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 660

وقال السفاريني [1] :"شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - نوع من السمعيات، وردت بها الآثار حتى بلغت مبلغ التواتر المعنوي" [2] .

وقال عن ثبوت الشفاعة لغير النبي - صلى الله عليه وسلم:"يجب أن يعتقد أن غير النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرسل والأنبياء، والملائكة والصحابة والشهداء، والصديقين والأولياء ... يشفعون؛ لثبوت الأخبار بذلك، وترادف الآثار على ذلك" [3] .

وقد أجمع السلف الصالح من أهل السنة والجماعة على إثبات الشفاعة يوم القيامة على وفق ما ورد في النصوص الشرعية من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.

وقد حكى الإجماع على ذلك جملة من الأئمة والمصنفين [4] ، منهم القاضي عياض [5]

(1) هو محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي عالم بالحديث والأصول والأدب، ولد ونشأ في سفارين من قرى نابلس، وتعلم في دمشق ثم رجع إلى بلده نابلس فدرس وأفتى، من مؤلفاته لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية، توفي سنة (1188 هـ) . انظر: الأعلام للزركلي 6/ 14، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 3/ 65.

(2) لوامع الأنوار البهية 2/ 208

(3) المرجع السابق 2/ 209.

(4) انظر: رسالة أصول أهل السنة والجماعة لأبي الحسن الأشعري ص 90، البحر المحيط لأبي حيان 1/ 280، لوامع الأنوار البهية للسفاريني 2/ 208، معارج القبول لحافظ حكمي 2/ 160، التحرير والتنوير لابن عاشور 1/ 488، عقيدة أبي حاتم وأبي زرعة لمحمود الحداد ص 199.

(5) القاضي عياض هو: الإمام العلامة الحافظ القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي، أبو الفضل، كان من أهل العلم والذكاء والفهم، تولى القضاء فترة طويلة، له من المصنفات: إكمال المعلم بفوائد مسلم، والشفا بتعريف حقوق المصطفى وغيرهما، توفي سنة (544 هـ) .

انظر: طبقات المفسرين للدوادي ص 314، شذرات الذهب لابن العماد 2/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت