2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ماء البحر فقال:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته" [1] .
3 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال" [2] .
(1) أخرجه مالك في الموطأ في الطهارة، باب الطهور للوضوء، رقم (12) 1/ 22، وأحمد في مسنده رقم (7233) 12/ 171، وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، رقم (83) 1/ 21، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في البحر أنه طهور، رقم (69) 1/ 100، والنسائي في الطهارة، باب ماء البحر، رقم (59) 1/ 50، =وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، رقم (386) 1/ 136، والدارمي في الصلاة والطهارة، باب الوضوء من ماء البحر، رقم (734) 1/ 151.
والحديث صححه البخاري كما في العلل الكبير للترمذي 1/ 41، والترمذي في سننه 1/ 101، وابن المنذر في الأوسط 1/ 247، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 59، وابن حبان في صحيحه 4/ 49، وابن عبد البر في التمهيد 16/ 218، وعبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى 1/ 156 - 157، والنووي في شرحه لصحيح مسلم
13/ 86، وابن تيمية في الفتاوى 21/ 26، ونقل ابن حجر في ترجمة المغيرة بن أبي بردة في تهذيب التهذيب
1/ 229 تصحيح الحديث عن الطحاوي والخطابي وابن منده والحاكم وابن حزم.
(2) أخرجه أحمد في المسند رقم (5723) 10/ 15، وابن ماجه في الصيد، باب صيد الحيتان والجراد رقم (3218) 2/ 1073، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا.
وقد صححه مرفوعًا ابن التركماني في الجوهر النقي (السنن الكبرى للبيهقي 1/ 385) ، والألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 102.
والحديث قال عنه أحمد في العلل ومعرفة الرجال 3/ 271:"منكر"، وأعله عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى 4/ 121 وابن كثير في التفسير 3/ 15 بضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وضعف إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة 2/ 168، وابن حجر في الدراية 2/ 212.
وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم قال عنه الذهبي في الكاشف 1/ 628:"ضعفوه"، وقال ابن حجر في التقريب ص 340:"ضعيف".
وقد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه على ابن عمر - رضي الله عنه -، فرجح أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في علل الحديث 2/ 17 الوقف فقال:"الموقوف أصح"، كما رجح الوقف الدارقطني فيما نقله السخاوي في المقاصد الحسنه ص 24، وابن حجر في فتح الباري 9/ 621، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 385، إلا أن البيهقي جعل للموقوف حكم الرفع فقال في 1/ 384:"هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند"، وتبعه على ذلك ابن عبد الهادي في التنقيح 3/ 384، وابن القيم في زاد المعاد 3/ 392، وابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1/ 11، وابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 26، والعجلوني في كشف الخفاء 1/ 61، والمناوي في فيض القدير 2/ 661، وأحمد شاكر في تحقيقه لمسند أحمد 8/ 103 وقال:"الحديث صحيح على كل حال، من رواية زيد بن أسلم عن ابن عمر سواء أكان موقوفًا أو مرفوعًا، فالموقوف هنا له حكم الرفع، والمرفوع صحيح الإسناد أيضًا من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه".