فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 660

وجه التعارض المتوهم:

ظاهر قوله تعالى في الآية الكريمة: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} [البقرة: 173] ،

وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ... الآية} [المائدة:3] يدل على تحريم أكل كل ميتة؛ لأن لفظ (الميتة) في الآيتين مفرد معرف بـ (أل) الاستغراقية، والمفرد المعرف بأل الاستغراقية من صيغ العموم [1] ، فيشمل جميع الميتات، والأحاديث تدل على إباحة أكل أنواع من الميتة، كميتة البحر من الحيتان والأسماك، وأكل ميتة الجراد [2] .

دفع موهم التعارض:

سلك أهل العلم في دفع ما قد يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} وقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ... الآية} وتلك الأحاديث مسلكي الجمع والنسخ، وذلك كما يلي:

(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (نزهة الخاطر العاطر 1/ 123) ، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب الصالح 2/ 12 وما بعدها، شرح الورقات في أصول الفقه للفوزان ص 110.

(2) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين هذه الآيات والأحاديث جماعة منهم الطبري في جامع البيان 8/ 54، والجصاص في أحكام القرآن 1/ 132، والبغوي في معالم التنزيل ص 82، والزمخشري في الكشاف 1/ 358، وابن العربي في أحكام القرآن 1/ 78، وابن عطية في المحرر الوجيز 1/ 239، والرازي في التفسير الكبير 2/ 197، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 2/ 217، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 107، وأبو حيان في البحر المحيط 1/ 691، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 1/ 485، 3/ 14، والشوكاني في فتح القدير 1/ 169، والقاسمي في محاسن التأويل 4/ 16، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن ص 220، وابن عاشور في التحرير والتنوير 2/ 117، وابن عثيمين في تفسير القرآن الكريم 2/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت