أولًا: مسلك الجمع بين الآية والأحاديث، وإليه صار أكثر أهل العلم، فقالوا: إن الآيات عامة في تحريم كل ميتة، واختلفوا في المخصص لهذا العموم في الآيات على قولين:
1 -أن عموم الآيات مخصص بالسنة، بإباحة أكل ميتة البحر من الحيتان والأسماك، وإباحة ميتة الجراد، كما جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة والصريحة المتقدمة.
ويدل على ذلك قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96] فصيد البحر ما صيد وأخذ منه حيًا، وطعامه ما لفظه ميتًا، أو مات فيه وطفا عليه، وغير ذلك [1] .
وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم [2] .
(1) انظر:جامع البيان لابن جرير 8/ 734، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 197، أضواء البيان للشنقيطي 1/ 74.
(2) انظر: جامع البيان 8/ 54، أحكام القرآن للجصاص 1/ 132، أحكام القرآن للهراسي 1/ 32 - 37، معالم التنزيل للبغوي ص 82، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 78، المحرر الوجيز لابن عطية 1/ 239، التفسير الكبير للرازي 2/ 197، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 5/ 220، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 217، المجموع شرح المهذب للنووي 9/ 24، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/ 107، زاد المعاد لابن القيم 3/ 391، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 485، 3/ 14، فتح القدير للشوكاني 1/ 169، محاسن التأويل للقاسمي 4/ 16، تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص 220، التحرير والتنوير لابن عاشور 2/ 117، تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين 2/ 254.