قالوا: ونظير ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في شارب الخمر:"من شرب فاجلدوه ، ثم إذا شرب فاجلدوه ، ثم إذا شرب فاجلدوه ، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه" [1] ، فقد أتي بشارب الخمر قد شرب للمرة الرابعة ثم لم يقتله [2] .
وإلى هذا ذهب ابن قتيبة [3] ، والبغوي [4] ، ورجحه ابن الجوزي [5] ، وذكره السندي [6] .
الوجه الثاني: أن الحديث إخبار عن واقعة عين ، فهو في سيد كان يملك عبدًا ، ثم زال ملكه عنه ، وصار حرًا ، ثم قتله ، وإذا كان كذلك فإنه يقتل به لتساويهما في الحرية.
(1) أخرجه أحمد في المسند رقم (7762) 13/183، وأبو داود في الحدود ، باب إذا تتابع في شرب الخمر ، رقم (4488) 4/164، والنسائي في الأشربة ، باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر ، رقم (5661) 8/ 313، وابن ماجه في الحدود ، باب من شرب الخمر مرارًا ، رقم (2572) 2/859 ، والدارمي في الأشربة ، باب العقوبة في شرب الخمر ، رقم (2111) 2/40 ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
والحديث صححه ابن حبان في صحيحه رقم (4447) 10/297، وقال الحاكم في المستدرك 4 /412:"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وفي الباب عن جرير بن عبد الله البجلي وعبد الله بن عمر وشرحبيل بن أوس وهؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم".
(2) انظر: مسند أحمد رقم (7911) 13/290، فقد نقل عن الزهري قوله:"فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل سكران في الرابعة فخلى سبيله".
(3) انظر: تأويل مختلف الحديث ص 158.
(4) شرح السنة 10/178، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري 7/29.
(5) انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف 2/310.
(6) انظر: حاشية السندي على سنن النسائي ( السنن 8/21) ، عون المعبود شرح سنن أبي داود لشمس الحق آبادي 12/237.