فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 660

وجه التعارض المتوهم:

أن الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة جعل طلوع الفجر غاية لإباحة الجماع والطعام والشراب لمن أراد الصيام ، فمن أصبح جنبًا فليغتسل ، وليتم صومه ، ولا حرج عليه ، وصومه صحيح ، والحديث فيه النهي لمن أصبح جنبًا عن صيام ذلك اليوم [1] .

دفع موهم التعارض:

لقد ذهب جمهور أهل العلم سلفًا وخلفًا ، ومنهم الأئمة الأربعة ، إلى صحة صوم من أصبح وهو جنب [2] ، واستدلوا على ذلك بأدلة منها ما يلي:

1-قوله تعالى: { فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ (q'Jد?r& الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [البقرة: 187] .

(1) وقد ذكر ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث ابن كثير في تفسيره 1/520، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 2/18، والخطابي في معالم السنن 2/99، وأشار إليه ابن عبدالبر في الاستذكار 3/291، والقرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 3/166، والنووي في شرحه لصحيح مسلم 7/221، وابن حجر في فتح الباري 4/146، والشوكاني في نيل الأوطار4/ 292 وغيرهم .

(2) انظر: معالم السنن للخطابي 2/99، الاستذكار لابن عبد البر 3/289،290، المغني لابن قدامة 4/391 ، الجامع لأحكام القرآن2/325 ، شرح النووي لصحيح مسلم 7/222، تهذيب السنن لابن القيم ( عون المعبود 7/16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت