أ- أن يبتدر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة بتفسير آية ، وفي هذا قد يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية ثم يفسرها أو العكس ، ومن أمثلة ذكر الآية ثم تفسيرها ما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قيل لبني إسرائيل { وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ } [ البقرة: 58] فدخلوا يزحفون على أستاههم ، وقالوا: حبة في شعرة" [1] .
ومن ذلك ما جاء عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب ، فيقول: هل بلغت ؟ فيقول: نعم ، فيقال لأمته: هل بلغكم ؟ فيقولون: ما أتانا من نذير ، فيقول: من يشهد لك ؟ فيقول: محمد وأمته ، فيشهدون أنه قد بلغ ، ويكون الرسول عليكم شهيدًا ، فذلك قوله جل ذكره:"
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [البقرة:143] ،"والوسط العدل" [2] .
(1) أخرجه البخاري في التفسير ، باب قوله: { وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا } ، رقم (4479) 6/19، ومسلم في التفسير ، رقم (3015) 4/2312.
(2) أخرجه البخاري في التفسير ، باب قوله: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } ، رقم (4487) 6/21.