وبهذا أخذ جمهور العلماء، ومضت عليه الأمصار والأعصار [1] ، حتى حكى الجصاص الإجماع على ذلك فقال:"ولا خلاف بين المسلمين أن الفجر الأبيض المعترض في الأفق قبل ظهور الحمرة، يحرم به الطعام والشراب على الصائم" [2] . [3] .
(1) نسب هذا القول إلى الجمهور غير واحد من أهل العلم، انظر: المحرر الوجيز لابن عطية 1/ 258، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص 361، بداية المجتهد لابن رشد (الهداية في تخريج البداية 5/ 139) ، المغني لابن قدامة 4/ 325، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 3/ 52، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 318، شرح النووي لصحيح مسلم 7/ 200، المجموع شرح المهذب للنووي 6/ 305، البحر المحيط لأبي حيان 2/ 85.
(2) أحكام القرآن للجصاص 1/ 285، وانظر: المغني لابن قدامة 4/ 325.
(3) وقد خالف في ذلك نفر قليل من الصحابة والتابعين، وذهبوا إلى أنه يجوز تأخير السحور إلى أن يتضح الفجر، وينتشر الضوء في البيوت والطرق وعلى رؤوس الجبال ما لم تطلع الشمس، وقد قال الرازي بعد ذكر هذا القول وغيره من الأقوال الضعيفة في هذه المسألة في التفسير الكبير 2/ 274:"وهذه المذاهب قد انقرضت، والفقهاء أجمعوا على بطلانها فلا فائدة في استقصاء الكلام فيها". راجع في ذلك: أحكام القرآن للجصاص 1/ 284، 285، المحرر الوجيز لابن عطية 1/ 258، بداية المجتهد لابن رشد (الهداية في تخريج البداية 5/ 139، 140) ، المغني لابن قدامة 4/ 325، المفهم للقرطبي 3/ 52، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 318، شرح النووي لصحيح مسلم 7/ 200، البحر المحيط لأبي حيان 2/ 85، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 518.