فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 660

القول الأول: إن المراد بالمحيض في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} مكان الحيض، فيكون معنى الآية: فاعتزلوا النساء في مكان الحيض وهو الفرج فقط، أو ما تحت الإزار من الحائض، بقرينة قوله تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى} والأذى إنما يكون في موضع الدم [1] .

ويدل لذلك [2] حديث أنس - رضي الله عنه - قال: إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ إلى آخر الآية} ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، وحديثا ميمونة وعائشة رضي الله عنهما.

وهذا القول مروي عن أم سلمة، وعائشة رضي الله عنهما، وابن عباس - رضي الله عنه -، والحسن، ومجاهد، وعكرمة [3] ، وقال به أحمد [4] ، والشافعي [5] ، وإليه ذهب أكثر المفسرين [6] ،

(1) انظر: بداية المجتهد لابن رشد (الهداية في تخريج البداية 2/ 65) .

(2) انظر أدلتهم فيما يلي: أحكام القرآن للهراسي 1/ 135، 136، المغني لابن قدامة 1/ 415، 416، شرح العمدة في الفقه لابن تيمية 1/ 461 - 463.

(3) أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان 3/ 725 - 728.

(4) نقله عنه ابن الجوزي في نواسخ القرآن 1/ 281.

(5) انظر: الأم للشافعي 1/ 59.

(6) انظر: جامع البيان لابن جرير 3/ 723، معاني القرآن للزجاج 1/ 297، أحكام القرآن الكريم للطحاوي

1/ 119، أحكام القرآن للكيا الهراسي 1/ 135، معالم التنزيل للبغوي ص 126، الكشاف للزمحشري 1/ 432، المحرر الوجيز لابن عطية 1/ 298، زاد المسير لابن الجوزي 1/ 248، التفسير الكبير للرازي 2/ 414، 415، 418، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/ 121، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 589، أنوار التنزيل للبيضاوي 1/ 192، إرشاد العقل السليم لأبي السعود 1/ 268، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 100، تفسير القرآن الكريم لابن عثيمين 3/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت