-رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله ، إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة ؟ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق ، إذا فعل أحدكم فليتوضأ ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن"، وقال مرة:"في أدبارهن" [1] .
3-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر" [2] .
(1) أخرجه أحمد في المسند رقم (655) 2/82، والترمذي في الرضاع ، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن ، رقم (1164) 3/468، وقال:"حديث علي بن طلق حديث حسن"والنسائي في الكبرى رقم (9024) 5/324، والدارمي في الصلاة والطهارة ، باب من أتى امرأته في دبرها، رقم (1146) 1/208، من طرق عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق .
والحديث حسنه الترمذي كما في تخريجه ، وصححه ابن حبان في صحيحه 9/515، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/243:"ورجاله موثقون".
(2) أخرجه الترمذي في الرضاع ، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن ، رقم (1165) 3/469 ، وقال:"هذا حديث حسن غريب"، والنسائي في السنن الكبرى ، رقم (9001) 5/320، من طريق أبي خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس مرفوعًا.
والحديث حسنه الترمذي كما في تخريجه ، وصححه ابن راهويه كما في مسائل المروزي ص 221، وابن حبان في صحيحه 9/517 ، وابن حزم في المحلى 10/70، وقد أشار الإشبيلي في الأحكام الوسطى 3/165 إلى تحسين الحديث.
وهذا الحديث اختلف في رفع ووقفه ، ورجح البزار وابن عدي والنسائي الوقف كما في التلخيص الحبير 3/181. وقال ابن حجر في بلوغ المرام 2/705:"وأعل بالوقف"، ونقل في التلخيص الحبير3/180عن البزار قوله:"لا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا لا في الحظر ، ولا في الإطلاق ، وكل ما روي فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه ، فغير صحيح"، ثم قال:"وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النيسابوري ، ومثله عن النسائي ، وقاله قبلهما البخاري".
وقال في فتح الباري 8/191:"وذهب جماعة من أئمة الحديث ، كالبخارى ، والذهلي ، والبزار ، والنسائي ، وأبي على النيسابوري ، إلى أنه لا يثبت فيه شيء ، قلت: لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به".