وغيرها من الأحاديث التي تدل على تحريم إتيان النساء في أدبارهن.
وجه التعارض المتوهم:
اختلف أهل العلم في المراد بقوله تعالى: { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } على أقوال منها ما يلي:
القول الأول: إن المراد بقوله تعالى: { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } أي من أي وجه شئتم وأحببتم ، مقبلة أو مدبرة ، وعلى كل حال ، إذا كان ذلك في موضع الحرث ، وهو القبل.
وهذا القول مروي عن ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي [1] ، واختاره ابن قتيبة [2] ، وابن جرير [3] ، والزجاج [4] ،
والسمرقندي [5] ،
(1) أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان 3/746- 748. وانظر: زاد المسير لابن الجوزي1/251.
(2) انظر: تأويل مشكل القرآن ص 525.
(3) انظر: جامع البيان 3/759-761.
(4) انظر: معاني القرآن 1/298.
(5) انظر: بحر العلوم 1/173.
والسمرقندي هو: أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي ، مفسر من أئمة الحنفية ، له تفسير القرآن العظيم وغيره ، توفي سنة ( 375هـ) وقيل: ( 393هـ) .
انظر: طبقات المفسرين للداودي ص530 ، معجم المؤلفين لعمر كحالة 4/24.