وذهب إليه الزمخشري [1] ، وابن عطية [2] ، والرازي [3] ، والقرطبي [4] ، والنووي [5] ، وابن جزي [6] ، والبيضاوي [7] ، وأبو السعود [8] ، والشوكاني [9] ، وابن عثيمين [10] ، ونسبه غير واحد إلى جمهور العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة [11] .
واستدل القائلون بهذا القول بأدلة منها ما يلي [12] :
1-أن قوله تعالى: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } خص الإتيان بالموضع الذي يكون فيه الحرث ، ويكون منه الولد ، وهو القبل دون غيره.
2-ما جاء عن جابر - رضي الله عنه - في سبب نزول هذه الآية قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها ، في قبلها ، كان الولد أحول ، فنزلت: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } [13] .
فالسبب يدل على أن المراد بالآية إباحة إتيان المرأة على كل حال ، إذا كان في القبل دون غيره ؛ لأن اختلافهم كان في جواز إتيان المرأة من دبرها في قبلها.
(1) انظر: الكشاف 1/434.
(2) انظر: المحرر الوجيز 1/299.
(3) انظر: التفسير الكبير2/423.
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن 3/93.
(5) انظر: شرحه لصحيح مسلم 10/6.
(6) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 1/121.
(7) انظر: أنوار التنزيل 1/192.
(8) انظر: إرشاد العقل السليم 1/269.
(9) انظر: فتح القدير 1/226.
(10) انظر: تفسير القرآن الكريم 3/86.
(11) انظر: المحرر الوجيز 1/299، الجامع لأحكام القرآن 3/93.
(12) انظر أدلتهم فيما يلي: جامع البيان لابن جرير 3/755-761، معاني القرآن للزجاج 1/297، 298، التفسير الكبير للرازي2/421-423.
(13) أخرجه البخاري في التفسير ، باب قوله تعالى: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } ، رقم (4528) 6/29، ومسلم في النكاح، رقم (1435) 2 /1058.