3-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى" [1] .
وجه التعارض المتوهم:
تفيد الآية الكريمة أن الرسل عليهم السلام متفاضلون ، والأحاديث فيها النهي عن التفضيل بين الأنبياء والمرسلين [2] .
دفع موهم التعارض:
دل القرآن الكريم على أن الله سبحانه فضّل بعض الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام على بعض كما قال تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ } [ البقرة: 253] ، وقال سبحانه: { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا } [الإسراء: 55] .
ففي الآيتين دليل على ثبوت المفاضلة بين الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام , وأن بعضهم أفضل من بعض [3] .
(1) أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب قول الله تعالى: { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } ، رقم (3416) 4/159 ، ومسلم في الفضائل ، رقم (2376) 4/ 1846.
(2) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والأحاديث ابن عطية في المحرر الوجيز1/ 338 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 3/261، وأبو العباس القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 6/ 228، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 1/ 674 و5/87 ، وابن حجر في فتح الباري6/446 ، والشوكاني في فتح القدير 1/ 268، والشنقيطي في أضواء البيان 1/ 177، وابن عثيمين في تفسير القرآن الكريم 3/239.
(3) انظر: جامع البيان لابن جرير 4/ 520، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 674، المحرر الوجيز لابن عطية