وكذلك ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يفهم منه جواز التفضيل بين الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، كما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع" [1] .
قال النووي:"وهذا الحديث دليل لتفضيله - صلى الله عليه وسلم - على الخلق كلهم" [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورًا ، ومسجدًا ، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبيون" [3] .
وأجمعت الأمة على أن بعض الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام أفضل من بعض [4] .
ونقل ابن كثير والسفاريني إجماع العلماء على أن الرسل أفضل من الأنبياء ، فقال ابن كثير:"ولا خلاف أن الرسل أفضل من بقية الأنبياء" [5] .
وقال السفاريني:"والرسول أفضل من النبي إجماعًا ؛ لتميزه بالرسالة التي هي أفضل من النبوة على الأصح" [6] .
كما أجمع العلماء على أن أولي العزم أفضل الرسل ، كما ذكر ذلك ابن كثير [7] .
وأولوا العزم هم الخمسة المذكورون نصًا في سورة الأحزاب في قوله تعالى: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ }
[ الأحزاب: 7 ] .
(1) أخرجه مسلم في الفضائل ، رقم ( 2278) 4/ 1782.
(2) شرحه على صحيح مسلم 15/ 37 .
(3) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة ، رقم (523) 1/371.
(4) انظر: التفسير الكبير للرازي 2/ 521.
(5) تفسير القرآن العظيم 5/87 .
(6) لوامع الأنوار 1/ 49 .
(7) انظر: تفسير القرآن العظيم 5/ 87 .