فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 660

بينما قد يتوهم من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكره الكفار على الدخول في الإسلام بالسيف [1] .

دفع موهم التعارض:

سلك أهل العلم في دفع ما يتوهم من التعارض بين هذه الآية وهذا الحديث وما في معناه من الآيات والأحاديث التي يفهم منها إكراه الكفار على الدخول في الإسلام بالسيف مسلكين:

أحدهما: الجمع .

والآخر: النسخ . وذلك كما يلي:

أولًا: مسلك الجمع بين قوله تعالى: { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } [البقرة: 256] ، وبين الآيات والأحاديث التي يفهم منها إكراه الكفار على الدخول في الإسلام بالسيف ، وإليه ذهب أكثر أهل العلم ، ولكنهم اختلفوا في أوجه الجمع كما يلي:

الوجه الأول: أن الآية وإن كان لفظها عامًا فهو مخصوص بأهل الكتاب ، فلا يكره أهل الكتاب ومن في حكمهم إذا بذلوا الجزية ، ولكن يقرون على دينهم.

(1) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث جماعة من المفسرين منهم ابن جرير في تفسيره

4/554 ، والنحاس في 2/101، والجصاص في أحكام القرآن 2/168، وابن العربي في أحكام القرآن 1/310 ، والكيا الهراسي في أحكام القرآن 1/224، وابن كثير في تفسيره 1/687 ، وابن عاشور في التحرير والتنوير 3/26، والشنقيطي في دفع إيهام الإضطراب ص32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت