فعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فهم من قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101) } [النساء: 101] جواز القصر في السفر بشرط الخوف، وتعجب من قصر النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر الآمن، وتعارض ذلك عنده مع شرط وجود الخوف للقصر المذكور في الآية، فدفع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك التعارض؛ ببيان أن القصر في السفر مع الأمن جائز، وأن إلغاء شرط الخوف في قصر الكمية وعدد الركعات في السفر صدقة تصدق الله بها على هذه الأمة، وأن وجود الخوف شرط لقصر الكيفية في السفر فقط.
هذا ولا يزال موضوع بيان وتفسير السنة النبوية للقرآن الكريم بحاجة إلى مزيد من البحث، وذلك بالنظر في صحيح السنة المفسرة للقرآن الكريم، والإفادة منه في تحديد أساليب وأنواع البيان وكيفيته، وغير ذلك، والله الموفق.