فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 660

من خلال العرض السابق يتبين جواز الرهن في الحضر بدلالة الكتاب والسنة - وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء -، وأنه لا تعارض بين الآية والأحاديث؛ لأن الآية ليس فيها دليل على منع الرهن في الحضر، بل إن فيها دليلًا على جوازه - كما تقدم بيانه ـ.

ومادام أن الأمر كذلك فإن جمع ابن حزم لا يحتاج إليه؛ لأن التعارض منتفي من الأصل.

ويمكن أن يناقش بأن الأحاديث وردت مطلقة من أي قيد، فحملها على حالة دون أخرى، تحكم بلا دليل، بل إن الظاهر أن الرهن مشروط؛ لأن الغالب أن المدين الراهن لا يدفع رهنًا، إلا إذا طلبه الدائن المرتهن [1] ، والله أعلم.

(1) انظر: الرهن في الفقه الإسلامي ل د. مبارك الدعيلج ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت