وهذا القول هو الظاهر من كلام الضحاك [1] ، وابن جرير [2] ، وابن كثير [3] ، والسعدي [4] ، واختاره الزمحشري [5] ، والقرطبي [6] ، وابن جزي [7] ، وأبوحيان [8] ، وأبو السعود [9] ، والشوكاني [10] .
وعلى هذا القول، قد يفهم من قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على فرقة من هذه الأمة، لا كلها، والحديث يوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل فرد من المسلمين بعينه، وحسب استطاعته، فيكون بين الآية وهذا الحديث ما يوهم التعارض، وهو ما سيأتي دفعه إن شاء الله تعالى [11] .
دفع موهم التعارض:
(1) أخرجه عنه ابن جرير في جامع البيان 5/ 662.
(2) انظر: جامع البيان 5/ 660، 661.
(3) انظر: تفسير القرآن العظيم 2/ 91.
(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن ص 142.
(5) انظر: الكشاف 1/ 604.
(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن 4/ 165.
(7) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 161.
(8) انظر: البحر المحيط 3/ 32.
(9) انظر: إرشاد العقل السليم 2/ 13.
(10) انظر: فتح القدير 1/ 369.
(11) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية وهذا الحديث الزجاج في معاني القرآن 1/ 452، وابن عطية في المحرر الوجيز 1/ 485، والرازي في التفسير الكبير 3/ 314، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 4/ 165، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/ 91، والشوكاني في فتح القدير 1/ 369، وابن عاشور في التحرير والتنوير 4/ 38.