فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 660

1 -عن عائشة رضي الله عنها أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، حين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركنا صدقة" [1] .

2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقتسم ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي فهو صدقة" [2] .

وجه التعارض المتوهم:

ظاهر الآية الكريمة يدل على عموم التوارث بين الآباء والأبناء؛ لأن المخاطبين بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} جميع المكلفين من هذه الأمة، ويدخل في ذلك الأنبياء، فيرثهم ورثتهم من الزوجات والأولاد، كما أن قوله: {أَوْلَادِكُمْ} جمع معرف بالإضافة، والمعرف بالإضافة من صيغ العموم، فيشمل جميع الأولاد، ومنهم أولاد الأنبياء، والحديثان يدلان على أن الأنبياء لا يورثون، وما تركوه بعدهم صدقة [3] .

دفع موهم التعارض:

(1) أخرجه البخاري في الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركنا صدقة"، رقم (6730) 8/ 150، ومسلم في الجهاد والسير، رقم (1758) 3/ 1379.

(2) أخرجه البخاري في الفرائض، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركنا صدقة"، رقم (6729) 8/ 150، ومسلم في الجهاد والسير، رقم (1760) 3/ 1760.

(3) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث ابن العربي في القبس في شرح موطأ ابن أنس 4/ 166، والرازي في التفسير الكبير 3/ 514، والنيسابوري في غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2/ 364، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5/ 59، وابن حجر في فتح الباري 12/ 7 - 9، والألوسي في روح المعاني 4/ 217 - 220، وابن عاشور في التحرير والتنوير 3/ 259، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت