فهرس الكتاب
وجه التعارض المتوهم:
قد يفهم من الآية الكريمة أن الوصية مقدمة على الدين، عند أداء الحقوق المتعلقة بالتركة قبل قسمة المواريث؛ لأن الله سبحانه قدمها في الذكر بقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... الآية} ، والحديث يدل على أن الدين مقدم على الوصية؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك [1] .
دفع موهم التعارض:
أجمع العلماء على أن الدين مقدم على الوصية، كما حكى ذلك غير واحد [2] .
قال الترمذي:"والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، أنه يبدأ بالدين قبل الوصية" [3] .
(1) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث جماعة منهم ابن جرير في جامع البيان 6/ 469، 474، والجصاص في أحكام القرآن 3/ 28، والماوردي في النكت والعيون 1/ 459، والزمحشري في الكشاف 2/ 36، وابن العربي في أحكام القرآن 1/ 445، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/ 17، والرازي في التفسير الكبير 3/ 518، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5/ 73، والنسفي في مدارك التنزيل ص 214، وابن جزي في التسهيل 1/ 181، والطيبي في الكاشف عن حقائق السنن 7/ 2246، وأبوحيان في البحر المحيط 3/ 259، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/ 228، وابن حجر في فتح الباري 5/ 378، والصنعاني في سبل السلام 3/ 169، والشوكاني في نيل الأوطار 6/ 167، والقاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المفاتيح 6/ 218، والمباركفوري في تحفة الأحوذي 6/ 314.
(2) انظر: جامع البيان للطبري 6/ 469، أحكام القرآن للجصاص 3/ 28، معالم التنزيل للبغوي ص 280، لباب التأويل للخازن 1/ 350، مراتب الإجماع لابن حزم ص 110، المحرر الوجيز لابن عطية 2/ 17، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 73، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 228، 229، فتح الباري لابن حجر 5/ 378، سبل السلام للصنعاني 3/ 169، فتح القدير للشوكاني 1/ 433، نيل الأوطار له 6/ 167.
(3) الجامع الصحيح 4/ 435.