ولم تسلم هذه التعريفات وغيرها - مما لم يذكر - من المناقشة والنقد ، مما لا يسع المجال لذكره هنا [1] .
ومن مجموع ما عرف به الأصوليون التعارض ، يمكن أن يعرف التعارض الذي هو موضوع هذا البحث - وهو التعارض بين القرآن والسنة - بأنه:"تقابل آية قرآنية وحديث نبوي ، على وجه يمنع كل منهما مقتضى الآخر ، تقابلًا ظاهرًا".
شرح التعريف:
( تقابل ) : جنس في التعريف يشمل كل تقابل سواء كان بين آية قرآنية وحديث نبوي أو غير ذلك .
( آية قرآنية وحديث نبوي ) : قيد يخرج به التقابل بين غير الآية والحديث كالتقابل بين آيتين أو حديثين أو آية أو حديث مع دليل آخر غيرهما مما ليس من موضوع هذا البحث.
( قرآنية ) قيد للآية ، يخرج به غير الآية القرآنية كالآية الكونية والآية اللغوية.
(نبوي ) قيد للحديث المرفوع ، يخرج به الأحاديث الموقوفة على الصحابة [2] ، والأحاديث المقطوعة المروية عن التابعين.
(1) للاطلاع على مزيد من التعريفات والمآخذ عليها ومنا قشتها راجع ما يلي: التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية للبرزنجي1/18-31، التعارض والترجيح عند الأصوليين للحفناوي ص29-41 ، دراسات في التعارض والترجيح عند الأصوليين للسيد صالح عوض ص 17-49، منهج التوفيق والترجيح للسوسوة ص 46-49، تعارض دلالات الألفاظ والترجيح بينها ، للباحث: عبد العزيز العويد ص 33-41، رسالة دكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية غير مطبوعة ، حكم التعارض بين أدلة الكتاب والسنة للترتوري ، بحث في مجلة جامعة الملك سعود ، المجلد الخامس / العلوم التربوية والدراسات الإسلامية 1/100، 101.
(2) وسيأتي في الدراسة التطبيقية بعض الأحاديث التي اختلف في رفعها ووقفها ، والظاهر أنها موقوفة ، وقد دخلت في هذا البحث ؛ لأن من أشار إلى تعارضها مع الآية نظر إليها باعتبار أنها من قبيل المرفوع .