1 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح [1] .
2 -وعنها رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك" [2] .
3 -وعنها رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ، قال عروة [3] : قلت لها: من هي إلا أنت؟ قال: فضحكت [4] .
(1) أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة على الفراش، رقم (382) 1/ 86، ومسلم في الصلاة، رقم (512) 1/ 367.
(2) أخرجه مسلم في الصلاة، رقم (486) 1/ 352.
(3) عروة هو: أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي المدني، ثقة فقيه مشهور، ولد في أوائل خلافة عثمان - رضي الله عنه -، ومات سنة (94 هـ) على الصحيح.
انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 2/ 478، تقريب التهذيب لابن حجر ص 389.
(4) أخرجه أحمد في مسنده رقم (25766) 42/ 497، وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء من القبلة، رقم (179) 1/ 46، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة، رقم (86) 1/ 133، وابن ماجه في = =الطهارة وسننها، باب الوضوء من القبلة، رقم (502) 1/ 168، كلهم عن وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها.
والحديث مال إلى تصحيحه ابن عبدالبر في الاستذكار 3/ 52، وقال الزيلعي في نصب الراية 1/ 72:"ورجال هذا السند كلهم ثقات"، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي 1/ 134 وقال:"وهذا حديث صحيح لا علة له، وقد علله بعضهم بما لا يطعن في صحته"، كما صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 82.
والحديث أعله سفيان الثوري والبخاري وأبوحاتم والترمذي ويحيى القطان والبيهقي والدارقطني وغيرهم بالانقطاع، وقالوا: إن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة. انظر: العلل لابن أبي حاتم 1/ 48، سنن الترمذي 1/ 134 - 135، العلل الكبير للترمذي بترتيب القاضي 1/ 50، سنن الدارقطني 1/ 139، السنن الكبرى للبيهقي 1/ 200، العلل المتناهية لابن الجوزي 1/ 363.
ودعوى الانقطاع ردها غير واحد من الأئمة منهم أبو داود في سننه 1/ 46، وابن عبد البر في الاستذكار 3/ 52 والزيلعي في نصب الراية 1/ 72، وابن التركماني في الجوهر النقي على سنن البيهقي 1/ 199، وابن سيد الناس كما في تحقيق مسند أحمد بإشراف الأرناؤوط 42/ 498.