فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 660

4-إن التوفيق بين ما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة يبعث في النفس الطمأنينة ، ويزيد الإيمان بأن كلًا من القرآن والسنة وحي محفوظ ، وحق لا اختلاف فيهما ، ولا تعارض فيما بينهما ، ويكفي من يقوم بالبحث بين الأدلة المتوهم تعارضها من القرآن والسنة والتوفيق بينها أن يزداد إيمانًا.

5-إن نصوص القرآن والسنة هي محل استنباط أحكام الشريعة التي يكلف بها الإنسان ، فيلزم لذلك فهم تلك النصوص فهمًا صحيحًا ، وإدراك فحواها ومقتضاها ، وهذا يفتقر إلى دفع ما قد يتوهم من التعارض بينهما ؛ من أجل أن يبنى على ضوء ذلك استنباط سليم للأحكام الشرعية.

6-إن الله سبحانه وتعالى أمر بتدبر كتابه في غير ما آية ، فقال سبحانه: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } [النساء: 82 ] ، وقال تعالى: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } [ ص: 29] ، ووجود بعض الإشكالات لدى قارىء القرآن أثناء القراءة كتوهم تعارض آية مع حديث نبوي ؛ قد يعيق القارىء ويحول بينه وبين التدبر للآيات ، والبحث في ما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة والتوفيق بينهما يزيل ذلك ، ويساعد على تدبر القرآن وفهم معانيه.

7-لقد نزل القرآن الكريم بلغة العرب ، موافقًا لأساليبهم في الخطاب ، ومناهجهم في التعبير عن المراد ، من إيجاز وإطناب ؛ وتصريح وتلميح ؛ واستعارة وتشبيه ؛ وتقديم وتأخير ؛ ونحو ذلك ، فجاءت لغة القرآن رحبة ، وتَنَوَّع الخطاب فيه مما قد ينشأ عن عدم فهمه فهمًا صحيحًا إيهام تعارض بين آية وحديث نبوي ، وهذا يُتيح للباحث - في ما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة ويحاول التوفيق بينهما - فرصة الوقوف على بلاغة القرآن وفصاحته ودقة تعبيره وغير ذلك من أوجه الإعجاز البياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت