فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 660

كما رجح هذا الوجه ابن تيمية [1] ، وذكره ابن القيم [2] ، واستحسنه الشوكاني [3] .

ثانيًا: مسلك النسخ:

ذهب قوم إلى أن الآية منسوخة بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقصره الصلاة في السفر الآمن، وقالوا: إن المراد في الآية المنع من قصر الصلاة إلا في الخوف، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أنه قصر في غير الخوف، آمن ما كان في السفر، ففعله إذن ناسخ للآية.

والقول بالنسخ نسبه أبو جعفر النحاس إلى بعض المتأخرين [4] ، وذكره مكي بن أبي طالب [5] ، وابن العربي [6] .

التوجيه والترجيح:

الذي يظهر - والله أعلم - أن أوجه الجمع السابقة كلها محتملة، ويندفع بها الإشكال، ويزول بها ما قد يتوهم من التعارض بين الآية وتلك الأحاديث، إلا أن أقربها الوجه الأول؛ نظرًا لقوة أدلته.

أما مسلك النسخ فبعيد جدًا، ويمكن مناقشته بما يلي:

1 -أنه لا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع، والجمع هنا غير متعذر، وقد سبق بيانه.

(1) انظر: مجموع الفتاوى 24/ 98، 99.

(2) انظر: زاد المعاد 1/ 466. وانظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 197 - 198.

(3) انظر: نيل الأوطار 3/ 247.

(4) انظر: الناسخ والمنسوخ في كتاب الله عز وجل 2/ 227، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي

ص 106، فتح القدير للشوكاني 1/ 508، النسخ في القرآن الكريم ل د. مصطفى زيد 2/ 705 - 707.

(5) انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص 250.

(6) انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم له 2/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت