فهرس الكتاب
الوجه السادس: أن المراد بالوحي في قوله: {فِي مَا أُوحِيَ إِلَى} وحي القرآن فقط، فيكون معنى الآية: لا أجد فيما أوحي إلى من القرآن محرمًا، إلا هذه الأربعة المذكورة في الآية.
أما المحرمات بوحي السنة على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - كالحمر الأهلية، وذي الناب من السباع، وذي المخلب من الطير، فلم تتعرض لها الآية.
وهذا الوجه ذكره الرازي [1] ، والنسفي [2] .
الوجه السابع: أن الآية مشتملة على سائر المحرمات بعضها صريحًا بعد الاستثناء، وبعضها يؤخذ من عموم العلة، وهي قوله تعالى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} فإن المحرمات كلها رجس، ويؤخذ تفاصيل الرجس من السنة، فإنها تفسر القرآن، وتبين المقصود منه، وبناءً على ذلك، فالمحرمات المزيدة على هذه الآية سواء كانت في القرآن، أو في السنة فهي لا تنافي الحصر المذكور في الآية، بل إن الآية أشارت إليها بقوله تعالى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} .
وهذا الوجه ذكره أبو حيان [3] ، والسعدي [4] .
ثانيًا: مسلك النسخ:
(1) انظر: التفسير الكبير 5/ 169، عون المعبود لشمس الحق آبادي 10/ 274.
(2) انظر: مدارك التنزيل ص 347.
(3) انظر: البحر المحيط 4/ 312.
(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 278.