فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 660

يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين [1] " [2] ."

8 -عن أبي بردة عن أبيه - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى، فيما أحسب أنا، قال أبو روح [3] : لا أدري ممن الشك، قال أبو بردة: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فقال: أبوك حدثك هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: نعم" [4] .

(1) الأريسيين: جمع أريسي، واختلف في المراد بالأريسيين: فقيل: الفلاحون، وهو الأظهر؛ لأنه جاء مصرحًا به في لفظ آخر:"فإن عليك إثم الأكارين"، وقيل: هم الخدم والخول ونحوهم من الضعفاء، وقيل: هم أهل المكس، وقيل: هم ملوك مملكته الذين يقودون الناس إلى المذاهب الفاسدة. انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 3/ 609، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (أرس) ، شرح النووي لصحيح مسلم 12/ 109، فتح الباري لابن حجر 1/ 39.

(2) أخرجه البخاري في بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم (7) 1/ 8، ومسلم في الجهاد والسير، رقم (1773) 3/ 1396.

(3) أبو روح: هو حرمي بن عُمارة بن أبي حفصة ثابت ويقال: نابت العتكي البصري، من صغار أتباع التابعين، صدوق يهم، مات سنة (201 هـ) .

انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر 2/ 204، تقريب التهذيب لابن حجر ص 156.

(4) أخرجه مسلم في التوبة، رقم (2767) 4/ 2120 من طريق شداد أبي طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بهذا اللفظ.

وأخرجه من طريق طلحة بن يحيى وعون بن عتبة وسعيد بن أبي بردة عن أبي بردة به، نحوه دون قوله:"ويضعها على اليهود والنصارى".

والحديث قال عنه البيهقي في شعب الإيمان 1/ 343:"فهذا حديث شك فيه راويه، وشداد أبو طلحة ممن تكلم أهل العلم بالحديث فيه، وإن كان مسلم بن الحجاج استشهد به في كتابه، فليس هو ممن يقبل منه ما يخالف فيه، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو واحد، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه".

وضعفه ابن حجر في فتح الباري 11/ 398 وقال:"ضعفه البيهقي، وقال: تفرد به شداد أبو طلحة، والكافر لا يعاقب بذنب غيره لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ، وقد أخرج أصل الحديث مسلم من وجه آخر عن أبي بردة بلفظ:"إذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل مسلم يهوديًا أو نصرانيًا فيقول: هذا فداؤك من النار"".

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 3/ 481، 482: " منكر بهذا اللفظ، أي"ويضعها على اليهود والنصارى"". وقال أيضًا:"فهي - أي الزيادة - عندي شاذة بل منكرة لوجوه: أولًا: أن الراوي شك فيها، وهو عندي شداد أبو طلحة الراسبي، أو الراوي عنه حرمي بن عمارة، ولكن هذا قد قال - وهو أبو روح:"لا أدري ممن الشك"، فتعين أنه الراسبي؛ لأنه متكلم فيه من قبل حفظه، وإن كان ثقة في ذات= = نفسه ... ثانيًا: ولما كان قد تفرد بهذه الزيادة التي ليس لها شاهد في الطرق السابقة، وكان فيه ما ذكرنا من الضعف في الحفظ، فالقواعد الحديثية تعطينا أنها زيادة منكرة، كما لا يخفى على المهرة، ثالثًا: أن هذه الزيادة مخالفة للقرآن القائل في غير ما آية: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت