فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 660

أعني بهذا السبب توهم ثبوت القراءة قرآنًا، وليس ثبوت القراءة سندًا إلى من قرأ بها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من القراء.

وعدم ثبوت القراءة قرآنًا يعني فقدان ركن من أركان القراءة الصحيحة الآتية:

1.صحة سند القراءة إلى من قرأ بها من القراء.

2.موافقة الرسم العثماني ولو احتمالًا.

3.موافقة اللغة العربية ولو بوجهٍ من الوجوه [1] .

قال ابن الجزري [2] :"ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة؛ أو شاذة؛ أو باطلة؛ سواء أكانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم؛ هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف" [3] .

وربما يتوهم الناظر ثبوت قراءة من القراءات، ويستدل بها على حكم من الأحكام، ويكون ذلك الحكم المبني على هذه القراءة مخالفًا لما تدل عليه السنة النبوية الصحيحة، فيسبب ذلك إيهام تعارض بين القرآن الكريم والسنة النبوية.

(1) انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/ 9.

(2) ابن الجزري هو: أبو الخير، محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف العمري الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي الشهير بابن الجزري، نحوي مقرئ، من مؤلفاته النشر في القراءات العشر، وغاية النهاية في طبقات القراء، توفي سنة (833 هـ) . انظر: غاية النهاية 2/ 247، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي 9/ 255.

(3) المصدر السابق 1/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت