عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: أن اليهود قالوا للنبي-صلى الله عليه وسلم-: أخبرنا
ما الروح؟ وكيف تعذب الروح التي في الجسد؟ وإنما الروح من الله، ولم يكن نزل عليه فيه شيء فلم يحر اليهم فاتاه جبريل-عليه السلام- فقال له: (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا(85 ) ) ، فأخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم -بذلك، فقالوا: من جاءك بهذا؟ قال: «جبريل» ، قالوا: والله ما قاله لك إلا عدو لنا؛ فأنزل الله - تعالى: (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(97) (البقرة 97) (1) ... (ضعيف جدا)
وحديث ابن عباس هذا في مكة، فكيف التوفيق؟،
قال الحافظ في فتح الباري»: «ويمكن الجمع بأن يتعدد النزول بحمل سكوته
في المرة الثانية على توقع مزيد بيان في ذلك، إن ساغ هذا، وإلا؛ فما في
الصحيحين» أصحا. اه.
ونقله عنه السيوطي في «لباب النقول» (ص 140) ، وقال:
قلت: ويرجح ما في الصحيح، بأن راويه - يعني: ابن مسعود - حاضر القصة
بخلاف ابن عباس.
وصنيع الحافظ ابن كثير في تفسيره» (2/ 64) أنه يجمع بينهما بالتعدد، ونقل
السيوطي في الباب النقول» (ص 140) عنه أنه قال: «يجمع بين الحديثين بتعدد
النزول».
قلنا: لم نجده في مطبوع «التفسيره بهذا النص، وقد يكون فهما لكلام ابن
كثير.
والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور» (331/ 5) وزاد نسبته لابن المنذر
وابن مردويه وأبو نعيم في «الدلائل» .
(1) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 331) ونسبه لابن مردويه من طريق العوفي
عن ابن عباس.
قلنا: وسنده ضعيف جدا؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.
ثم إن الطبري أخرجه في جامع البيان» (105/ 15) من طريق العوني به.
وهذا مما فات السيوطي لله في الدر المنثور»؛ فلم يعزه للطبري؛ فليستدرك عليه.