*عن مقاتل في قوله: (ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ(60 ) ) الآية، قال: نزلت في سرية بعثها النبي-صلى الله عليه وسلم-، فلقوا المشركون لليلتين بقيتا من المحرم، فقال المشركون بعضهم لبعض: قاتلوا أصحاب محمد؛ فإنهم يحرمون القتال في الشهر الحرام، فناشدهم الصحابة وذكروهم بالله أن لا يتعرضوا القتالهم؛ فإنهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام، فأبى المشركون ذلك، وقاتلوهم وبغوا عليهم؛ فقاتلهم المسلمون ونصروا عليهم؛ فنزلت هذه الآية (1) . ... [ضعيف]
ثني يونس بن فضالة الظفري عن أبيه، قال: وحدثني كثير بن زيد عن
المطلب به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ لإرساله، والواقدي متروك بل كذاب.
وقال النحاس في الناسخ والمنسوخ، (ص 187) : وهذا حديث منكر، مفظع؛
لا سيما من حديث الواقدي، والدين والعقل يمنعان من هذا.
وضعفه جدا شيخنا في «نصب المجانيق» (ص 16) .
وختاما: هل هذه المقاطيع والمراسيل تقوي بعضها بعضا كما قال الحافظ؟
بالطبع لا، والحديث عن هذا يطول، لكن كفانا ذلك شيخنا في رسالته
المذكورة؛ فراجعها لزامة فهي مهمة.
ولأخينا الشيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي الأثري - حفظه الله ونفع به -
رسالة قوية مفيدة في إبطال هذه القصة رواية ودراية، وهي مطبوعة متداولة
بعنوان: دلائل التحقيق لإبطال قصة الغرانيقه.
(1) ذكره السيوطي في الباب النقول» (ص 151) ، و «الدر المنثور، (71/ 6) ونسبه
لابن أبي حاتم.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإعضاله.