عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: أتي قوم النبي-صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله! لو أمرتنا أن نخرج من أموالنا لخرجنا؛ فأنزل الله (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(53) (1)
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55 ) ) .
* عن أبي بن كعب؛ قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار؛ رمتهم العرب عن قوس واحد؛ فكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله، فنزلت: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا) الى (وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ) يعني (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55) (2) ... [حسن]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور» (214/ 6) ونسبه لابن مردويه.
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، (119/ 7 رقم 7029) ، والواحدي في اسباب النزول، (ص 222) ، والحاكم في المستدرك، (401/ 2) - وعنه البيهقي في ادلائل النبوة» (6/ 3) -، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، (3/ 352 - 353 رقم 1145) ، وابن مردويه في تفسيره»؛ كما في الدر المنثور» (216/ 6) - ومن طريقه الضياء المقدسي (353/ 3 - 354 رقم 1146) ? جميعهم من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب به.
قلنا: وهذا إسناد حسن.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.