لعل الله أن يحدث لك فيها، فقال علي بن أبي طالب: النساء كثير، فحمل النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها، وخرجت عائشة ليلة تمشي في نساء فعثرت أم مسطح، فقالت: تعس مسطح، فقالت عائشة: بئس ما قلت؛ تقولين هذا الرجل من أصحاب رسول الله؟ فقالت: إنك لا تدرين ما يقولون؟ وأخبرتها الخبر، فسقطت عائشة مغشيا عليها، ثم نزل القرآن بعذرها في سورة النور: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) حتى بلغ (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ونزل: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ) إلى قوله: (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وكان أبو بكر يعطي مسطحة ويبره ويصله، وكان ممن أكثر على عائشة، فحلف أبو بكر أن لا يعطيه شيئا؛ فنزلت هذه الآية: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) ؟ فأمره النبي- صلى الله عليه وسلم - أن يأتيها ويبشرها، فجاء أبو بكر، فأخبرها بعذرها وبما أنزل الله، فقالت: لا بحمدك ولا بحمد صاحبك (1) [ضعيف جدة]
عن عائشة قالت: كان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأته، قالت: يا أبا أيوب! ألا تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم؛ فأنزل الله: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير» (23/ 109، 105 رقم 162) .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد» (237/ 9) : وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو متروك.
(2) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (160/ 6) ونسبه لابن مردويه.