فأعرض عنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وقال: قد أذنت؛ فأنزل الله - عز وجل: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا) ، يقول: ما وقع فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله لي ورغبته بنفسه عن نفسه أعظم مما يخاف من فتنة نساء بني الأصفر، (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) يقول لمن وراءه. وقال رجل من المنافقين: لا تنفروا في الحر؛ فأنزل الله عز وجل: وثل تاژ جهه اش را لو كانوا يفقهون». قال: ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جد في سفره، وأمر الناس بالجهاز، وخص أهل الغني على النفقة والحملان في سبيل الله، نحمل رجال من أهل الغني واحتسبوا، وأنفق عثمان - رضي الله عنه - في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد أعظم منها وحمل على مائتي بعير (1) [ضعيف]
* عن جابر بن عبد الله؛ قال: استدار برسول الله * رجال من
المنافقين حين أذن للجد بن قيس ليستأذنوه، ويقولوا: يا رسول الله! ائذن النا؛ فإنا لا نستطيع أن ننفر في الحر، فأذن لهم وأعرض عنهم؛ فأنزل الله في «ذلك: ثل تاژ جهه أشد ح ... الآية (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة، (213/ 5، 214) من طريق أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عاصم به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: ابن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
الثالثة: أحمد بن عبد الجبار؛ ضعيف.
(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور» (256/ 4) ونسبه لابن مردويه.