(لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(117) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
عن عبد الله بن كعب: وكان قائد كعب من بنيه حين عمي، وكان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله].
قال: سمعت کعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف رسول الله في غزوة تبوك.
قال كعب بن مالك: لم أتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك، غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب [الله] أحدة تخلف عنها، إنما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون يريدون عير بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد.
ولقد شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها، وفي رواية: وإن كانت بدر أكثر ذكرة في الناس منها).
وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله لا في غزوة تبوك: أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة، والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة]؛ فغزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حر شديد، واستقبل سفرة بعيدة ومفازة، واستقبل عدوة كثيرة، فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا ليتأهبوا أهبة غزوهم، فأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ - يريد بذلك الديوان - (وفي رواية: وغزا