فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1715

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

* عن عروة بن الزبير ومحمد بن کعب القرظي؛ قالا: لما أقبلت قريش عام الأحزاب؛ نزلوا بجمع الأسيال من رومة بئر بالمدينة، قائدها أبو سفيان بن حرب، وأقبلت غطفان معها عيينة بن حصن، والحارث بن عوف، حتى نزلوا بنقمين إلى جانب أحد، فلما نزلوا بذلك المنزل وقد كان جاء رسول الله في الخبر بما أجمعت له قريش وغطفان، فضرب الخندق على المدينة وعمل فيه ترغيبة للمسلمين في الأجر، وعمل المسلمون فيه،

فدأب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ودأبوا، وأبطأ عن رسول الله وعن المسلمين في عملهم ذلك: رجال من المنافقين، وجعلوا يوزون بالضعيف من العمل، فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا إذن، وجعل الرجل من المسلمين إذا نابت النائبة من الحاجة التي لا بد منها يذكر ذلك الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويستأذنه في اللحوق بحاجته؛ فيأذن له، فإذا قضى حاجته؛ رجع إلى ما كان فيه من عمله؛ رغبة في الخير واحتسابا له؛ فأنزل الله - عز وجل - في أولئك من المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) إلى قوله: (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، فعمل المسلمون فيه حتى أحكموه، وارتجز فيه برجل من المسلمين كان يقال له: جعيل فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرة، فقالوا:

سماه من بعد جعيل عمرة ... وكان للبائس يوما ظهرا

فإذا مروا بعمرو؛ قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «عمر» ، وإذا قالوا: ظهرة؛ قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «ظهرا» (1) . [ضعيف]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه ابن إسحاق في المغازي، (3/ 170 - ابن هشام) - ومن طريقه البيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت