عن البراء بن عازب به-رضي الله عنه-؛ قال: «آخر آية نزلت آية الكلالة،
وآخر سورة نزلت براءة» (1) . ... [صحيح]
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -؛ قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني، فجعلتموهما في السبع الطوال، ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال عثمان: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مما ينزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له، ويقول له: «ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا» ، وتنزل عليه الآية والآيتان، فيقول مثل ذلك، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها، فمن هناك وضعتها في السبع الطوال ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم (2) ... [حسن]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري (رقم 4605، 4654) ، ومسلم (رقم 11/ 1618) وغيرهم.
وتقدم تخريجه في أواخر سورة (النساء) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، (120/ 14 رقم 17802) ، وأبو داود (1/ 208، 209 رقم 786، 787) ، والترمذي (5/ 272، 273 رقم
والنسائي في «الكبرى» (5/ 10 رقم 8007) ، وأحمد في المسنده (1/ 57،69) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار» (201/ 1، 202) ، والمشكل» (1/ 120، 121 رقم 121) ، وأبو عبيد في فضائل القرآن» (ص 284، 285) ، والبزار في البحر الزخار» (8/ 2 رقم 344) ، وابن أبي نصر في «جزء فيه حديث خيثمة بن سليمان وابن حذلم» (ق 35/ ب، ق 36/ أ) ، وابن أبي داود في