فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1715

أحدكم أن يبيت وفصاله راو وابن عمه طاو، ألا لعل أحدكم أن يثمر ماله وجاره مسكين لا يقدر على شيء، ألا رجل منح ناقة من إبله يغدو برند ويروح برفد، يغدو بصبوح بيت ويروح بغبوقهم، ألا إن أجرها العظيم». فقام رجل فقال: يا رسول الله! عندي أربعة ذود، فقام آخر قصير السنة يقود ناقة له حسناء جميلة، فقال رجل من المنافقين كلمة خفية لا يرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعها: ناقته خير منه، فسمعها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اكذبت، هو خير منك ومنها»، ثم قام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله! عندي ثمانية آلاف، تركت أربعة منها لعيالي وجئت بأربعة أقدمها لله، فتكاثر المنافقون ما جاء به، ثم قام عاصم بن عدي الأنصاري

فقال: يا رسول الله! عندي سبعون وسقة جذاذ العام، فتكاثر المنافقون ما جاء به، وقالوا: جاء هذا بأربعة آلاف وجاء هذا بسبعين وسقة للرياء والسمعة، فهلا أخفياها فهلا فرقاها؟ ثم قام رجل من الأنصار اسمه الحبحاب يكنى أبا عقيل، فقال: يا رسول الله! ما لي من مال، غير أني أجرت نفسي من بني فلان أجر الجرير في عنقي على صاعين من تمر، فتركت صاعة لعيالي وجئت بصاع أقربه إلى الله - تعالى -، فلمزه المنافقون وقالوا: جاء أهل الإبل بالإبل، وجاء أهل الفضة بالفضة، وجاء هذا بتمرات يحملها؛ فأنزل الله: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ .. ) الآية). [ضعيف]

عن عروة؛ قال: إن عبد الله بن أبي بن سلول قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمد وأصحابه؛ لانفضوا من حوله، وهو القائل:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذكره السيوطي في «الدر المنثور، (4/ 252) ونسبه لأبي الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت