لا وصلتك بدرهم أبدا، ولا عطفت عليك بخير أبدة، ثم طرده أبو بكر وأخرجه من منزله، فنزل القرآن: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ) الآية، فلما قال: (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) ؛ بکى أبو بكر، فقال: أما إذ نزل القرآن بأمري فيك؛ لأضاعفن لك النفقة وقد غفرت لك؛ فإن الله أمرني أن أغفر لك، وكانت امرأة عبد الله بن أبي منافقة معه، فنزل القرآن: (الْخَبِيثَاتُ) ، يعني: امرأة عبد الله (لِلْخَبِيثِينَ) ؛ يعني: عبد الله (وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ) ؛ يعني: عبد الله لامرأته (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ) ؛ يعني: عائشة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (وَالطَّيِّبُونَ) »؛ يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - (لِلطَّيِّبَاتِ) يعني: لعائشة وأزواج النبي [] أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ) إلى آخر الآيات (1) . موضوع]:
عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر سافر ببعض نسائه ويقسم بينهم، فسافر بعائشة بنت أبي بكر، وكان لها هودج، وكان الهودج له رجال يحملونه ويضعونه، فعرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وخرجت عائشة للحاجة، فتباعدت فلم يعلم بها، فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس قد ارتحلوا، وجاء الذين يحملون الهودج فحملوه ولا يعلمون إلا أنها فيه، فساروا، وأقبلت عائشة فوجدتهم قد ارتحلوا، فجلست مكانها، فاستيقظ رجل من الأنصار يقال له: صفوان بن المعطل، وكان لا يقربالنساء، فتقرب منها، وكان معه بعير له، فلما رآها؛ حملها، وقد كان يراها قبل الحجاب، وجعل يقود بها البعير حتى أتوا الناس والنبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه عائشة، وأكثروا القول، فبلغ ذلك النبي؛ فشق عليه حتى اعتزلها، واستشار فيها زيد بن ثابت وغيره، فقال: يا رسول الله! دعها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، (106/ 23 - 109 رقم 164) .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد، (230/ 9) : وفيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي وهو كذابه. وذكره السيوطي في الدر المنثور» (147/ 9) وزاد نسبته لابن مردويه.