فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 1715

لنفسك فسل ربك أن يبعث ملكا يصدقك بما تقول، ويراجعنا عنك،

وتسأله فيجعل لك جنانة وكنوزة وقصورة من ذهب وفضة، ويغنيك بها عما

نراك تبتغي؛ فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه، حتى

نعرف فضل منزلتك من ربك إن كنت رسولا كما تزعم، فقال لهم

رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: أما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربه هذا، وما بعثت

إليكم بهذا؛ ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرة، فإن تقبلوا ما جئتكم به؛ فهو

حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي؛ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله

بيني وبينكم»، قالوا: فأشقظ السماء علينا كسفة كما زعمت أن ربك إن

شاء فعل؛ فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل، فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: «ذلك

إلى الله إن شاء فعل بكم ذلك»، فقالوا: يا محمد! فأعلم ربك أنا

سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه، ونطلب منك ما نطلب فيتقدم

إليك ويعلمك ما تراجعنا به، ويخبرك ما هو صانع في ذلك - أيضا - إذا

لم تقبل منا ما جئنا به، فقد بلغنا أنه إنما يعلمك هذا رجل باليمامة، يقال

له: الرحمن، وإنا والله ما نؤمن بالرحمن أبدا، أعذرنا إليك يا محمد،

أما والله لا نتركك وما بلغت بنا حتى نهلكك أو تهلكنا، قال قائلهم:

نحن نعبد الملائكة وهن بنات الله، وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتينا

بالله والملائكة قبيلا؛ فلما قالوا ذلك؛ قام رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عنهم، وقام معه

عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وهو ابن

عمته ابن عاتكة ابنة عبد المطلب، فقال له: يا محمد! عرض عليك

قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم، ثم سألوك لأنفسهم أمورة ليعرفوا

منزلتك من الله فلم تفعل ذلك، ثم سألوك أن تعجل ما تخوفهم به من العذاب؛ فوالله لا اؤمن لك أبدا حتى تتخذ إلى السماء لمة ترقى فيه

وأنا أنظر، حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة معك أربعة من الملائكة

يشهدون لك أنك كما تقول، وأيم الله لو فعلت ذلك لظننت أن لا

أصدقك،

ثم انصرف عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وانصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إلى أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت