فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1715

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) } إلى قوله: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أطعم مسكينًا؛ فأجزأ ذلك عنه، ثم إن الله -عزّ وجلّ- أنزل الآية الأخرى: {شَهْرُ رَمَضَانَ} إلى قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ؛ فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي يطيق الصيام [1] .

* وقال مقاتل بن سليمان: كبُر لبيد الأنصاري من بني عبد الأشهل؛ فعجز عن الصوم، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما على من عجز عن الصوم؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} إلى قوله: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [2] .

* {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) } .

* عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه-؛ قال: لما نزلت: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ؛ كان من أراد أن يفطر يفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها؛ فنسختها [3] . [صحيح]

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت هذه الآية؛ فنسخت الأولى إلا الكبير الفاني إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينًا وأفطر [4] . [ضعيف]

(1) قلنا: سيأتي تخريج الحديث -إن شاء الله- مفصلًا عند آية {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ. . . (187) } .

(2) ذكره الحافظ في كتابه"العجاب" (1/ 428، 429) معلقًا دون سند وسكت عليه.

(3) أخرجه البخاري في"صحيحه (8/ 181 ر قم 4507) ، ومسلم في"صحيحه" (2/ 802 رقم 1145) (149) ."

(4) أخرجه ابن مردويه؛ كما في"تتفسير القرآن العظيم" (1/ 221) من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عنه به.

قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه محمد بن أبي ليلى، وهو ضعيف لسوء حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت