عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -؛ قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي فيسلمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم؛ فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن؟ قالوا: إن ديننا هذا صالح فتمسكوا به، وإن وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط؛ قالوا: ما في ديننا هذا خير؛ فأنزل الله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) (1) .[حسن)
عن أبي سعيد الخدري؛ قال: أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده؛ فتشاءم بالإسلام، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: أقلني. فقال: «إن الإسلام لا يقال» . فقال: إني لم أصب من هذا الدين خيرة؛ ذهب بصري ومالي ومات ولدي ... ! فقال: «يا يهودي! الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والذهب والفضة» ؛ فنزلت: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) الآية (2) ... [ضعيف جدة]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره»؛ كما في التفسير القرآن العظيم، (5/ 517،518) ، وافتح الباري" (8/ 443) ، وابن مردويه في تفسيره»؛ كما في الدر المنوره (13/ 6) - ومن طريقه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة» (10/ 118 - 119 رقم 118) من طريقين عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وسنده حسن"
(2) أخرجه ابن مردويه في تفسيره»؛ كما في تخريج الكشاف، (2/ 379) : ثنا بن محمد ثنا الحكم بن معبد الخزاعي ثنا علي بن الحارث ثنا محمد بن فضيل ثنا محمد بن عبيد عطية العوفي عن أبي سعيد به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه علتان:
الأولى: عطية هو ابن العوفي؛ قال ابن حبان في المجروحين» (176/ 2) : اسمع من أبي سعيد الخدري احاديث، فلما مات ابو سعيد جعل يجالس الكلبي- وهو كذاب - ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله بكذا فيحفظه، وكناه أبا سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد به الكلبي؛ فلا يحل =