قال البزار: هذا حديث لا نعلمه يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد متصل يجوز ذكره إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم أحدة اسند هذا الحديث عن شعبة عن أبي بشر وعن سعيد عن ابن عباس إلا أمية، ولم نسمعه نحن إلا من يوسف بن حماد وكان ثقة وغير أمية يحدث به عن أبي بشر عن سعيد بن جبير مرسلا، وإنما يعرف هذا الحديث عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وأمية ثقة مشهورة. اه. وقال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف» (ص 114 رقم 31) : «أما ضعفه؛ فلا ضعف فيه أصلا، فإن الجميع ثقات، وأما الشك فيه؛ فقد يدعي تأثيره لو كان فردا غريبة ولكن غايته أن يصير مرسلا ... » . اه.
فقد سلم الحافظ بأن الحديث مرسل لكن ذهب إلى تقويته بكثرة الطرق وسنبين
ذلك - إن شاء الله.
وقال في افتح الباري (438/ 8) - ونقله عنه المناوي في «الفتح السماوي» (2/ 743) - وما بين المعكوفتين زيادة منه: قد وردت هذه القصة من طرق كثيرة، وكثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا (مع أن لها طريقة متصلا بسند صحيح أخرجه البزارها وطريقين آخرين مرسلين رجالهما على شرط الصحيح.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسير القرآن العظيم، (3/ 239) : ولكنها من طرق كلها مرسلة ولم أرها مسندة من وجه صحيح.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد» (7/ 115) : ورجال البزار والطبراني رجال الصحيح.
وقال السيوطي في «الدر المنثور» (65/ 6) : «بسند رجاله ثقات» .
قلت: خالف أميه ثلاثة من الثقات، وبعضهم أثبت الناس في شعبة؛ فرواه عن شعبة به موصوة.
وأمية؛ وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان وغيرهم وهو من رجال مسلم، وفي «التقريب» : صدوق»، وذكره العقيلي في الضعفاء» (128/ 1، 129) ونقل عن الإمام أحمد أنه لم يحمد أمية في الحديث، وقال: «إنما كان يحدث من حفظه وروى له العقيلي حديثا ثم قال عقبه: «رواه الناس عن شعبة عن أبي إسحاق
أبي عبيدة مرسلا».
فهذا يشعرنا أن أمية قد يخالف أصحاب شعبة ويصل الحديث والناس يروونه =