فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1715

فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحة بنافعة أبدا؛ فأنزل الله - عز وجل: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 22) ... يعني أبا بكر: (وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ) يعني مسطحا الى قوله (أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) حتى قال أبو بكر: بلي والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان يصنع (1) [صحيح]

عن عائشة؛ قالت: كان مسطح بن أثاثة ممن تولى كبره من أهل الإفك، وكان قريبا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر-صلى الله عليه وسلم- أن لا ينيله خيرا أبدا، فأنزل الله - تعالى: وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ)، قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها؛ إلا تحللتها، وأتيت الذي هو خير (2)

عن قتادة في قوله: وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ)، قال: نزلت هذه الآية في رجل من قريش يقال له: مسطح، كان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيمة في حجره، وكان ممن أذاع على عائشة ما أذاع، فلما أنزل الله براءتها وعذرها؛ تألي أبو بكر لا يرزؤه خيرا؛ فأنزل الله هذه الآية. فذكر لنا: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- دعا أبا بكر، فتلاها عليه فقال: «ألا تحب أن يغفر الله لك؟» ، قال: بلى، قال: «فاعف عنه، وتجاوزه، فقال أبو بكر: لا جرم .... والله لا أمنعه معروفا كنت أوليه قبل اليوم (3) ... ضعيف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، (8/ 487، 488 رقم 4757) ، ومسلم (4) 2137، 2138 رقم 58).

(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور» (6/ 162) ونسبه لابن المنذر.

(3) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 162، 163) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر.

قلنا: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، (128/ 23 رقم 224) من طريق العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.

وهذا مرسل صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت