الصلاة، وكان لا يخرج أحد لرعاف أو لحدث بعد النهي حتى يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - يشير إليه بأصبعه التي تلي الإبهام؛ فيأذن له- صلى الله عليه وسلم -، ثم يشير إليه بيده، فكان من المنافقين من يثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين؛ قام المنافق إلى جنبه مسترا به حتى يخرج؛ فأنزل الله - جل وعز.: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا) . الاية (1) [ضعيف]
عن الضحاك في قوله: (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) التوبة: 44]؛ قال: كان لا يستأذنه إذا غزا إلا المنافقون، فكان لا يحل الأحد أن يستأذن رسول الله أو يتخلف بعده إذا غزا، ولا تنطلق سرية إلا بإذنه، ولم يجعل الله للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأذن لأحد حتى نزلت الآية: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ) ؛ يقول: أمر طاعة (لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ) ، فجعل الإذن إليه، يأذن لمن يشاء، فكان إذا جمع رسول الله لا الناس لأمر يامرهم وينهاهم؛ صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبوا ما أحدث لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيء مما يكره المنافقون؛ خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل يستتر؛ لكي لا يراه النبي، فقال الله - تعالى: (إِنَّ اللَّهَ) يبصر (الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا) (2) [ضعيف]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود في المراسيل» (ص 105 رقم 62) من طريق الوليد بن مسلم أخبرني بكير بن معروف أنه سمع مقاتل بن حيان (فذكره) .
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله، وضعف بکير بن معروف.
(2) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (9/ 232) ونسبه لأبي الشيخ.
قلنا: وهو ضعيف؛ لإعضاله.