فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1715

إلى حاله، فقال:"أبشر يا محمد! هذا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك"، فأقبل رضوان حتى سلم، ثم قال:"يا محمد! ربُّ العزَّة يقرئك السلام، ومعه سقط من نور يتلألأ، ويقول لك ربك: هذه مفاتيح خزائن الدنيا مع ما لا ينتقص لك مما عنده في الآخرة مثل جناح بعوضة"، فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جبريل -عليه السلام- كالمستشير به، فضرب جبريل بيده إلى الأرض فقال:"تواضع لله، فقال: يا رضوان! لا حاجة لي فيها؛ الفقر أحبّ إليَّ، وأن أكون عبداً صابراً شكوراً"، فقال رضوان -عليه السلام-:"أصبت أصاب الله بك"، وجاء نداء من السماء فرفع جبريل -عليه السلام- رأسه، فإذا السماوات قد فتحت أبوابها إلى العرش، وأوحى الله -تعالى- إلى جنةِ عدن أن تدلي غصناً من أغصانها عليه عذق عليه غرفة من زبرجدة خضراء، لها سبعون ألف باب من ياقوتة حمراء، فقال جبريل -عليه السلام-:"يا محمد! ارفع بصرك"، فرفع فرأى منازل الأنبياء وغرفهم، فإذا منازله فوق منازل الأنبياء فضلاً له خاصة، ومناد ينادي:"أرضيت يا محمد؟! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: رضيت، فاجعل ما أردت أن تعطيني في الدنيا ذخيرة عندك في الشفاعة يوم القيامة". ويرون أن هذه الآية أنزلها رضوان: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10) } [1] . [ضعيف جداً]

(1) أخرجه الواحدي في"أسباب النزول" (ص 224، 225) من طريق إسحاق بن بشر؛ قال: أخبرنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فيه علل:

الأولى: جويبر؛ ضعيف جداً؛ كما في"التقريب".

الثانية: الضحاك لم يلق ابن عباس.

الثالثة: إسحاق بن بشر الكاهلي، متروك.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 237) وزاد نسبته لابن عساكر.

(تنبيه) : تحرف اسم"جويبر"في"أسباب النزول"إلى جوهر؛ فليحرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت