فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1715

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: قرأناها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنين: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} الآية، ثم نزلت: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} ؛ فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج فرحاً قط أشد فرحاً منه بها، وبـ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] [1] . [ضعيف]

* عن الضحاك يقول في قوله: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} وهذه الآية مكية نزلت بمكة، {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} ؛ يعني: الشرك والقتل والزنا جميعاً، لما أنزل الله الآية؛ قال المشركون من أهل مكة: يزعم محمد أن من أشرك وقتل وزنى؛ فله النار، وليس له عند الله خير؛ فأنزل: {إِلَّا مَنْ تَابَ} من المشركين من أهل مكة {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} ، يقول: يبدل الله مكان الشرك والقتل والزنا؛ الإيمان بالله والدخول في الإِسلام، وهو التبديل في الدنيا؛ وأنزل الله في ذلك: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] ؛ يعنيهم بذلك: {لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} ؛ يعني: ما كان في الشرك، يقول الله لهم: أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له، يدعوهم إلى الإِسلام. فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في [النساء: 93] : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} الآية، هذه مدنية نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي

(1) أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (5/ 368 رقم 5579) من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به.

قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف.

الثانية: يوسف بن مهران؛ قال عنه الحافظ في"التقريب":"لم يرو عنه إلا ابن جدعان، وهو لين الحديث".

وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 196) :"بسند حسن"،! وهذا وهم وتساهل منه -رحمه الله- لما تقدم ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت